صاحب محمد حسين نصار
347
الأجل في الفقه الاسلامي
رابعا : الأجل من الشارع المقدّس محدّد من حيث المدّة والانتهاء ، ومعلوم للإنسان ، لكن ترك الشارع الخيار لإنهاء هذا الأجل الذي حدّد أقصاه قبل موعده المحدّد ، كما في قوله تعالى : « وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ » « 1 » ، فترك الحرّية للوالدين إنهاء هذا الأجل قبل انتهاء ( سنتين ) إذا لم يكن ذلك مضرّاًبالطفل ، وكما في خيار الغبن وخيار الشرط الذي حدّد الحدّ الأقصى لأجله بثلاثة أيام في أقوال الرسول صلى الله عليه وآله ، وترك الحريّة للعاقد أن ينهي هذا الأجل قبل انتهاء مدّته ، إمّا بإمضاء العقد أو بفسخه ، كما قال الرسول صلى الله عليه وآله : « إذا أنت بايعت فقل لا خلابة » « 2 » . ومنها : الأجل في الإيلاء ، كما في قوله تعالى : « لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ » « 3 » .
--> ( 1 ) . سورة البقرة : الآية 233 . ( 2 ) . سنن ابن ماجة 2 : 788 ح 2354 . ( 3 ) . سورة البقرة : الآية 226 .